هتلر الذي اصبح نائبا بمسدس تحت قبة المجلس التشريعي!
هتلر الذي اصبح نائبا بمسدس تحت قبة المجلس التشريعي!


"هتلر" اسم ملأ الدنيا وشغل الناس، ابان حكمه لالمانيا النازية في الفترة الواقعة ما بين 1933-1945والتي انتهت بطرق القوات الروسية ابواب برلين ايذانا بطي صفحة الدولة النازية بانتحار زعيمها مع عشيقته ايفا براون .
ورغم موت الزعيم النازي الا ان اسمه ظل حاضرا لما تميزت به شخصيته من جاذبية وحضور جعلت منه واحدا من اكثر الشخصيات تأثيرا في القرن العشرين .
هتلر اصبح عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب ولكنه "هتلر ابو الرب "الذي ضاق ذرعا باسمه لدرجة الاستفزاز بعد ان داهمه اللقب مذ كان صغيرا وظل ملتصقا به حتى اصبح سجينا ومطاردا فنائبا عن الشعب تحت قبة البرلمان عن حركة فتح .
وتعتبر اسرائيل هتلر من اقدم واخطر المطلوبين لها بعد ان اتهمته بارتكاب اعمال قتل ضد يهود وعملاء خلال الانتفاضة.
معا التقت هتلر الضائق ذرعا باسمه وحاورته لدرجة الاستفزاز حول اللقب وتداعياته عليه بعد ان اصبح عضوا منتخبا وان مازال مطاردا من قبل قوات الاحتلال وهو ما يجعله في اقصى درجات الحذر ممتشقا مسدسه حتى تحت قبة البرلمان .

جمال ابوالرب ( هتلر ) يبلغ من العمر 41 عاماً ،متزوج وله ثلاثة اولاد وبنتان وامضى في سجون الاحتلال ما يقارب ثمانية اعوام متقطعه، ويحمل دبلوم علوم مصرفية، وكان مديراً لجهاز الوحدات الخاصة برئاسة مديره الراحل بشير نافع الذي قتل في تفجيرات فنادق عمان في العام الماضي.

وفي بداية عام 2001 طاردت قوات الجيش والمخابرات الاسرائيلية ابوالرب بحجة انه مطلوب خطير وحاولت اغتياله اكثر من مره في حين بقي هو يقود مجموعات تابعة لحركة فتح في قباطية وجنين .

ومن اين جاء اللقب ؟

يقول هتلر "ان هذا الاسم جاء ايام الصبا عبر صديق لي كان قد قرأ كتاب كفاحي الذي يروي قصة حياة الزعيم الالماني النازي اودلف هتلر وخلال النقاشات بيننا كأصدقاء قال لي ان طباعك تشبه طباع هتلر فأنت متصلب في مواقفك وصاحب شخصية قوية ولكنك متجمد ايضاً "

ويستطرد قائلا :" لم اكن اعرف في حينه ماذا يعني اسم هتلر ولا حتى من هو فقد كنا صغارا واصبح الاصدقاء ينادوني بإسم هتلر حتى درج الاسم على السنة الناس ووصل هذا الى هذا الحد الذي يستفزني .


كيف وصلت الى المجلس التشريعي ؟؟

بحكم كوني احد مناضلي الثورة الفلسطينية ومنتسبا لحركة فتح وامضيت سنوات من عمري مطارداً ومعتقلاً فقد قررت الترشح للانتخابات الداخلية التمهيدية داخل حركة فتح (البرايمرز) وفعلاً كان ذلك وحصلت على اعلى الاصوات بين زملائي وبعدها خضعت الانتخابات العامة على قائمة فتح ونجحت في ان اكون عضواً منتخباً في المجلس التشريعي .

وفي انتخابات فتح التمهيدية حصل ابو الرب على حوالي 18000 صوت في مدينته مقابل قيادات تاريخية في حركة فتح، وفي الانتخابات العامة اخذ مكانه كرقم 12 على قائمة فتح التي نجح منها 28 مقابل 29 نائبا من حماس .

كاد ان يكون بين القضبان لا بين النواب!

وكاد هتلر ان يكون بين القضبان لا بين النواب، ويستذكر ذلك بقوله "حينما ذهبت لادلي بصوتي في صندوق الاقتراع ببلدة قباطيا ،وبعد مغادرتي للمقر الانتخابي بعشر دقائق واذا بقوات الاحتلال تقتحم البلدة بحثاً عني، وفي احدى المرات لم يجدوني في المنزل فما كان منهم سوى اعتقال ابني الذي لم يبلغ من العمر ستة عشر عاماً واحتجزوه في سجونهم لمدة ثلاثة اشهر بتهمة انني ابوه فقط كرسالة ضاغطة علي .

ويقول ابوالرب ان نجاحه في الانتخابات لم ينسه انه مستهدف بالاغتيال او الاعتقال وانه يجب ان يحافظ على نفسه. فالمعركة من وجهة نظره لا تزال طويلة.

لولا هتلر لما اصبحت نائبا.!

في الانتخابات الداخلية والتمهيدية والانتخابات العامة ما الاسم الذي كتبته جمال ام هتلر؟؟

يقول هتلر : والله اضطررت ان اكتب اسمي ولقبي ولو لم افعل ذلك فأنا متأكد من سقوطي وعدم نجاحي لان الغالبية العظمى تعرفني بلقب هتلر ولو مر عليهم اسم جمال ابوالرب دون ان يكون بجانبه كلمة هتلر لما قدر لي النجاح والوصول للتشريعي.

مسدس في التشريعي!

وعن كيفية تعامله مع العقبات التي تواجهه بحكم انه مطارد للاحتلال يرد بالقول" ان ذلك موضوع شائك جداً فقد اضطررت للوصول لمدينة رام الله حيث مقر المجلس التشريعي بطرق ملتوية ورغم استهدافي سوف احاول جاهداً ان اخدم قضيتي العامة واحمل هم شعبنا وكذلك الاهتمام بإحتياجات محافظتي جنين ولدي من الوسائل والعلاقات والاتصالات التي ستؤهلني انشاء الله الى ذلك" .

وهل يصل الاحتياط حد حمل المسدس داخل التشريعي مسدسه يقول هتلر : ان الحذر واجب واحياناً اكون بالمجلس ومسدسي بحوزتي لان المشكلة مازالت عالقة رغم ان الاخ الرئيس ابومازن كلف د. صائب عريقات للتفاوض في محاولة لاغلاق هذا الملف ولكن الامور على الساحة الفلسطينية والانتخابات الاسرائيلية لازالت تعيق ذلك.

وعن بعض الانتقادات التي يوجهها له البعض كونه نصٌب نفسه قاضياً وجلادا للعملاء والمشبوهين يوضح ابو الرب :ان هذا موضوع شائك ومعقد ويجب فهمه في سياقه الصحيح بعيداً عن المزاودة لان ( الايده في الميه مش زي اللي ايده في النار ).

فنحن لم نقم بذلك عندما كانت السلطة الفلسطينية تمارس محاسبة العملاء عبر القضاء النزيه ولكن وفي ظل الضغط والتهديد الاسرائيلي على السلطة بإغلاق هذه الملفات اضافة للخطر الجسيم الذي سببه هؤلاء فما كان بإمكاننا سوى ان نتصرف معهم على النحو الذي كان.

ومع ذلك لم اكن قاضياً وجلاداً بل كنت اتشاور مع رجال دين وعلم وفكر قبل الاقدام على اية خطوة , وهل يعرف من يزايد علينا في هذا الموضوع مدى الضرر والخطر والخسائر التي لحقت بنا بسبب العملاء وكيف ودعنا اعز الرجال والاحباب بسبب وشايتهم وخيانتهم لشعبهم فلولا هؤلاء العملاء لما نجح الاحتلال في تكبيدنا خسائر بهذا الحجم من التضحيات .

home أخبر صديق    
ارسل للطباعة